ذاك الذي احبه
لاموني حين احببته ..
ذاك الذي اعشق تقاسيمه ..
عاتبوني ومالي في الحب حجّة ..
غير ان الهوى لا يطرق الأبواب ..
يسألوني كم من الذهب عنده ..
كم صرّةً من المال في جعبته ..
يدركون ان الحطب صنعته ..
ربط الحبال وشدّة الهمّة ..
يستهزئون حصيره الملقى هناك ..
ورداءه الصيفي في فصل الشتاء ..
يتباهون بالمغنى ورقصات الدلال ..
واباريق مزخرفة بألوان السماء ..
غير أني لا أبالي الا بما عنده ..
فعيناي دوما تناظر جهة الشروق ..
فوق تلة العنقود ..
قرب جدول الماء الصغير ..
منزله الصغير ..
حيث التقيته اول الخريف ..
ورايت في وجهه قِبلة المسكين ..
ذاك الذي انساني يوم الخميس ..
عيناه سوداء كالليل الحزين ..
وظلال رمشه تصارع زوابع الريح ..
شعره الاجعد الملقى عالجبين ..
كستنائي اللون ينافس الظبي العريق ..
لا استحي من وصفه ذاك الوسيم ..
ذاك الذي يهواه قلبي من سنين ..
ذاك الذي انفاسه تعني الكثير ..
ذاك الذي البسني خاتم اليمين ..
عاهدته ان احفظ الوعد اليقين ..
ان ارتقي بحبه عن الحاسدين ..
ان اغزل الحبال كخيوط الحرير ..
ان التقي به كل يوم خميس ..
قرب جدول الماء الصغير ..