ليلة الوداع

سافرت في المساء .. الى بلاد الزوال .. بصحبتي كتاب .. وبعض رسائل الأحباب .. ودمعتان برّاقتان تلوّحان للظلام .. اشعر برغبة في البكاء .. كبريائي يمنعني من النواح .. وقفت في زاوية المطار .. قرب نافذة الانتظار ..  استرجع تفاصيل ليلة الوداع .. عتابنا متوحّش النظرات .. كلماتها عنوانها الجفاء .. صمتنا نهاية النقاش .. فارقته وفي قلبي رجاء .. ان نلتقي غداً فالصباح .. لكنني قررت الرحيل .. دون سابق إنذار ..  اهٍ يا نجوم السماء .. كم انت غريبة الأطوار .. تراقبيننا بلا استئذان .. تتعمّدين البريق في عيناي .. تختبئين خلف السحاب .. لتمطري عيناي بازدراء .. لتخنقي انفاس الرياح . لتطلقي رعود النواح .. لتشعريني بالغباء .. حين قررت الهروب .. سمعت صوت النداء .. رحلة العودة للديار .. أسرعت الشبّاك .. حجزت مقعد الرجوع .. لا أقوى الفراق .. عُدت في ليلة الرحيل .. وصلت اوّل الصباح .. رأيت منزلي هناك .. دخلت من باب حياة .. مروراً بحديقة الفناء .. شممت رائحة اللقاء .. رايته هناك .. يلامس باصابعه الأجراس .. ينادي كما كل صباح .. يا وردة الضياء .. يا وردة الصباح ..